تقرير بحث النائيني للخوانساري

3

في اجتماع الأمر والنهي

مثل أكرم العالم ولا تكرم الفاسق فالنزاع هنا في تعلق أحد الخطابين بعين ما تعلق به الآخر وعدمه ومع عدم التعلق كذلك يقع نزاع آخر بين المشهور والمحقق الكركي بأنه هل يكفى المندوحة في رفع تعلق التكليف بغير المقدور أو لا يكفى بل يعتبر القدرة في جميع الافراد والفرد المزاحم مع الغصب غير مقدور شرعا فليس بمأمور به . فالبحث في المقام تقع من جهتين الأولى في كفاية تعدد الجهة وعدمها الثانية في كفاية المندوحة وعدمها وتوضيح الجهة الأولى يتوقف على رسم أمور [ الجهة الأولى في كفاية تعدد الجهة وعدمها ويستدعي رسم أمور ] ( الأول ) ان المسألة ليست مسئلة كلامية ولا من المبادى التصديقية ولا المبادى الاحكامية للمسألة الأصولية بل مسئلة عقلية ملازمية أصولية وذلك لان المسألة الأصولية هي الكبرويات التي بانضمام الصغرويات إليها يستنبط الحكم الفرعى ومسئلتنا هذه كذلك فلا وجه لعدها من المبادى مع أن النزاع ليس في الكبرى وفي امكان اجتماع الحكمين ولو بالاطلاق في متعلق واحد وامتناعه حتى تعد من المسائل الكلامية وتذكر في الأصول لأنها من مباديها الاحكامية ( واما ) كونها عقلية لا لفظية لعدم اختصاص النزاع بالحكمين المستفادين من الالفاظ فذكرها في مباحث الالفاظ انما هو لكون استفادة أغلب الاحكام منها ( واما ) كونها ملازمية لا عقلية مستقلة فلوضوح انها ومسئلة الضد ومقدمة الواجب ليست من باب الحسن والقبح بل من لوازم الحكم غاية الأمر انها من لوازم حكمين واقتضاء الامر بالشيء النهى عن الضد ووجوب المقدمة من لوازم حكم واحد ( ثم ) انه ظهر انه لا مجال لتوهم امكان التفصيل في الامتناع والجواز بالعرف والعقل لأنها عقلية وليست مستفادة من الالفاظ حتى يكون نظر العرف متبعا فيها .